فنحن بأيدينا..
وبأعيننا المتأملة ..
أعطينا للتخلف يداً وقدماً وجسداً ووجهاً ذو ملامح بلا معنى..
وأعطيناه كرسياً وطاولة وكلمة ونفوذاً ..
فأهدانا هو حالة من السراب التام ..
أتدرك يوماً حقيقة هذا السراب *
وأي الجهات
تقودك نحو الجدار
وأي الجهات تؤدي الى الباب
فلا بابٌ ولا جدار ، ونحن يُمرَّر بحريتنا وحقنا للإختيار بين حبال المشانق ويموت من يموت ويبقى من يبقى ، نتلمس رؤوس الشجب ، فلا تُدمى سوى ممارساتنا اليومية التي جُبلنا عليها ، فحياتنا التي تقمعون ثقافة ، وغنائنا الذي تخنقون ثقافة ، وحبرنا الذي تمنعون ثقافة ، وثقافتنا التي تُلبسونها ثوباً ليس لها هي حياتنا بجميع اشكالها ، فكيف تُأخذ منا حياة .
ثقافة التسلّط بدأت تسري كأيدي اخطبوط واياديه القبيحه تحاول ان تنغرس في اذاننا واعيننا وأفواهنا لنرى ونسمع ونتكلم عن طريقهم ، صرنا نعيش زمناً اشبه بالهزيمة ..
وما أجده في المدونات ومن تفاعلها ورفضها ما اجده في السمندل * 1 هذه المرأة التي بها من السحر سحراً ومن الخرافة خرافة عندما قالت :
"أنا لا أعود إلى الوراء، أنا فقط للعطاء والتجدد، لا أنتكس"
"كيف تحكم عليَّ بحياة الموات بعد أن عشقت الحياة والكون والجمال؟ "
اليهم..
الآخرون المُغيبون في الفكر الآسن ، متشبعة أغوار عقولهم بالظلمات...
إليهم من يئدون النور في صحاريهم المقفرة ..
إليهم من أًصبحت مقصاتهم مقاصلاً ..
يقطعون الأقلام والأوراق والأعناق اذا لم تسر على دروبهم القويمة..
بسببكم :
فوق رأسي وتحته *
ثمة خواء خالص
بين أطراف الحشائش والأصابع
ثمة حيّز للعصافير والسحاب
للتدفق، للإنهمار
*1 رواية
* مقتبسات شعرية











