Home

15 Jan 2022

تيهٌ قَديم

.

.

وَ احْترَقْتُ في شَرارةِ تيهٍ قَديم

لَم يَنْأى بي إيمَاني العَميقُ 

عَنِ اللَّهَبْ..


.

.

يَروعُني مِنْهُ هذا العُمُرُ..

كَخشبٍ ، مُسنَّدةٌ..

وأَنْتَ في غابَتِهِ

تَحْتَطِبْ.. 

.

.


أَهذِهِ يّدُكَ!! أهَذِه يَدُكَ؟

أَم فَأْسُ ظُنوني

رَاغَتْ ضَرْباً .. مَشحُونَةً

بالسَّبب.. 

.

.


أَكُنْتَ وَهْماً؟

أَكُنْتَ خَيالاً يَتراءٰى 

فَلَمْ أسْتَبِن كُنْهَكَ !

كَيْفَ لي وَ بَصيرتي 

مُغْرَوْرقَةٌ بِالصَّخَبْ؟؟

.

.


لَكَمْ يَروعُني ..

كَيْفَ وَهَبَتْني سَنَواتُ الثَّباتِ

 عَلى شَفٰا وَصْلِكَ 

فِكْراً  مُضطَرِبْ..

.

.


مُتَأَرْجِحَةٌ في نَخْلِ وَهْمِكَ

لا مَضَيْتُ تَتَلقَّفُني 

رُحْبَةُ الفَضا..

لا وَلَمْ أَجْني الرُّطَبْ.

.

.

وَ احْتَرَقْتُ..

.

.


فَلا تَأْتيني بِمائِكَ أيُّها البَدَويُّ

ما نَفْعُ سَكيبُ الماءِ

إذا ما رَمَّد الحَطَب..

.

.








١٣-١-٢٠٢٢


1 Jan 2022

مَنْ قَدَّ القَميص ؟!...

وآبَقُ إليه..



كَحوتِ يونُسَ ..

يبتلعُني هذا الليلْ .. 

يَطْرُقُ صَدى اللَّهيجْ 

في هاتُيك الأَضْلُع

'أنْ كُنْتُ مِن الظَّالِمين'

.

.


يَنسُجُني الذَّنْب 

لِتَنْقُضَ مِن غَزْلِهِ المِغْفِرَة

وَ قَلْبي!!

مَا قَلْبي؟؟

نَكْثٌ مِنْ بَعْد قُوَّةٍ

وَ صَدْعٌ مِنْ بَعْدِ عَمَدْ

يَعْوي بِهِ الحُزْنُ 

كَذِئْبِ يوسُفَ البَريء

حتّى أبْيضَّت حَقيقَتُهُ

وَأنسَكَبَتْ أُضْوائُهُ 

في غِياباتِ الجُبْ

يَتَأَوَّلُني جَسَدُ البِئْر  

فَلا يَلْتَقِطُني سِوىٰ الصّدىٰ..

'ان كُنتُ من الظَّالِمين'


.

.


مُغَلَّقةٌ الأَبْوابُ دُونِي

يَصطَرِخُ البِئْرُ بِي 

بِأَنْ "هَيْتَ لَكْ"

وَأَنا أَرىٰ .. لٰكِنْ لا أَرىٰ

أمُدُّ يَدَ المَخَافَةِ

لَعَلِّي أَرْتُقُ قَدَّ القَمِيصْ

.

.

امل 

١٤/٣/٢٠٢١

31 Oct 2020

لَـو أنَّ لي فَمـاً








لَوْ أنَّ لِي فَماً..
‏مَا امْتَهَنْتُ بَغاءَ انتِظارِك
هّذا الّذي يَقْبِضُ عَلَى صَوْتي
كُلّمٰا أَقْبَلْتْ..
تّحْمِلُ لَيْلَ المارِقينَ في كَفّيْك
أُسْقِطُ رّأْسي فِيهِما..
لِيَتَعالى النّشيجُ إلى الدّاخِلْ..

‏فَأَراني..
‏كَنَصٍ شِعريٍّ رَكيكْ..
‏يَتَراءَى لِشاعِرِهِ
أَنَّهُ اِبْنُ المَعنٰى الأَوْحَدْ..

.
.

لَوْ أَنَّ لي فَماً
مٰا ذَبُلَتْ هاتِيكَ النّافِذَتَيْنِ
في جِدارِ وَجْهي..
مُشَرّعَةً دَفَّتَيْها لِريحِ
الأَسْئِلَه..


لا تُلْقي بالاً لِمَناجِلِ السّنَوات..
تَجْتَثُّ زُهورَ وَعْدِكَ
الّذي زَحَفَ كَعَريشٍ في
ظَليلِ قَلْبي..
فَكَيْفَ لِهٰذا الدَّوْحِ
أَنْ يَذْبُلَ في ظَنّي..

.
.

لَوْ أَنّ لِي فَماً
لَما تَآكَلَتْني نِصالُ الوَقْتْ
عِنْدَ تَمَامِ اللّيْلْ..
تَفْقَأُ عَيْني ( تيتانيا ) المُستعرة
مَهْدورٌ سِحرُكَ ها هُنا..
وَ لِيَ العُتبى أَيُّها البَدَويُّ
الضَّال..

.
.

وَأنا
مَاذا أفْعّلْ؟!
مُعَلَّقةٌ ..أَرْتَجِفُ كَعَوْسَقٍ
باسِطٌ جَناحَيهِ في
مَهَبّ الأَماني..
لا يّرْنو إلى أَمَلٍ
وَلا قَبْضَةُ الرّيحِ تَرْتَخي
فَيّسْقُطَ في هُوَّةِ التَّخلي..


.
.

أمل
28/7/2019

27 May 2020

ذاكِرة فَوْريَّة








 

وَ هَكذا.. تَمضي الحَياةُ بي عَلى أطراف ذاكِرةٍ فَورِية .. تَعومُ الوُجوهُ و الأسماءُ وَ الّلحَظاتُ .. كَفُقاعةِ هَوَاءْ .. لا شَيءَ يَركُنُ إلى القاع .. وفي فَرقَعةِ المَعنى ..لا شَيءَ يَعلقُ  بي لأُبقيهِ في مُحْتوى الإطار ْ..  وَ أسياطُ الساعةِ تَهْتكُ في ظَهْر الوقت .. حتّى انقشعَ عنهُ توقُ غدٍ.. هذا الكسيحُ الذي يَقفُ عَلىٰ عِكَّازيه يَجُرُّ قدميّ الخَيْبةِ ..مُنذ عشرٍ ونيف  وهو يُلقِم هذه الطير الأبابيل التي تحومُ في قلبه .. أم انها تُلقِمه ..؟!

 

 

:يالله كَم هو ثقيل..

:ومليءٌ لا ينتهي ..

:لَكم يتساقطُ مِنه على الوسادة ولكنْ يأبي ان ينتهي هَذا السرمديّ ..

 

:من ؟

 :ذو العِكازة .. ظِلّي المُمتَد .. روحي التي أَجرُّها معي كثُقل..

يالِهذا السَّواد..

 

: هُو حالِك!

: بَل هالِك..

: ذو العكازة!!

: ظِلّي

 

 

أَتأرجَحُ في هذا الظل .. بَيني وَ بين قَيْد الحياةِ خَمسةَ عَشرٍ  مِن الفاصِلَة..أَسيرُ في المكان وَ لا أَصِلْ ..أَمُدُّ يدي ..أُطيلُ خُطوَتي ..لٰكِن لا أصِل .. وَ أطيلُ النَّظَر عَلِّي أقتبسُ جهةً.. فيرتدُّ لي طَرْفي بِالعَمى ..كَيف لي أن أَرتِقَ هٰذا المَزَقَ القديم !؟ كَراقِصٍ صوفيّ يَلتفُّ على نَفسِه ..لا أبرُحُ مكاني ..تَتَشابكُ مِعضلَةُ يَقين الأَشياء حتى لا أَكادُ أَفقَهُ نَفسي..يَختلِط بي الشَّك ..وأدورُ  و أدور لِأَستَبين ..لِأُضيء ..ولكنني

 

 

لا

أبرَحُ

مكاني..

 

 

امل




















1 Jul 2019

ألا ترى ؟!




مَتى..؟!

.
.

هَذا السُّؤالُ الّذي شّاخَ..
وانْسَلَّ في هٰاتيكَ الضّفيرَتَيْن..
هَذا البَياضُ الّذي يَسْطُعُ في
الأَصْداغْ...

.
.

مَتى..؟!
.
.

هَذا الضَّريحُ الجَاثِمُ تَحْتَ أَضْلُعي
ألا تَراه..؟!

هَذا الحُزنُ السّافِرُ في عَيْني
يَهْطِلُ مِنْ غَمامِ روحي
لِيُبلِّل ليلي المُستَعِرِ بالأَرَقْ..
بِالغَرَقْ..

.
.

ألا تَراه..؟!
هَذا الوَرَمُ الًذي يَنْتَشِرْ..
يَلْتَصِقُ في يَراعِ الذّاكِرة
فَتَنْطَفِأ..

.
.

أَنا لا أرىٰ..
أَتَلَمَّسُ حَائِطَ صَوْتِك
لَعلّي أَصِلْ..
وَلَكِنْ لا أَرىٰ
أَتَعَثّرُ بِكَ
أَتَخَبَّطُ في عَتْمَةِ هَذا السّؤال..
تَخورُ قُواي
أنا لا أَرىٰ
أَلا ترى..؟!

.
.

متىٰ ..؟
فَيَعودُ إِليّ الصّدىٰ كـ .. آه
يُفْزِعُني هَذا الصّدى..
هذا الخَوى..

.
.

ألا تَراه..؟!
أّيّها البَدّويُّ البَعيد..




2019-6