Home

22 Oct 2008

عِندما أكلنا سَيئاتِ ما صَنعنا...







فنحن بأيدينا..
وبأعيننا المتأملة ..
أعطينا للتخلف يداً وقدماً وجسداً ووجهاً ذو ملامح بلا معنى..
وأعطيناه كرسياً وطاولة وكلمة ونفوذاً ..
فأهدانا هو حالة من السراب التام ..

أتدرك يوماً حقيقة هذا السراب *

وأي الجهات

تقودك نحو الجدار

وأي الجهات تؤدي الى الباب



فلا بابٌ ولا جدار ، ونحن يُمرَّر بحريتنا وحقنا للإختيار بين حبال المشانق ويموت من يموت ويبقى من يبقى ، نتلمس رؤوس الشجب ، فلا تُدمى سوى ممارساتنا اليومية التي جُبلنا عليها ، فحياتنا التي تقمعون ثقافة ، وغنائنا الذي تخنقون ثقافة ، وحبرنا الذي تمنعون ثقافة ، وثقافتنا التي تُلبسونها ثوباً ليس لها هي حياتنا بجميع اشكالها ، فكيف تُأخذ منا حياة .


ثقافة التسلّط بدأت تسري كأيدي اخطبوط واياديه القبيحه تحاول ان تنغرس في اذاننا واعيننا وأفواهنا لنرى ونسمع ونتكلم عن طريقهم ، صرنا نعيش زمناً اشبه بالهزيمة ..

وما أجده في المدونات ومن تفاعلها ورفضها ما اجده في السمندل * 1 هذه المرأة التي بها من السحر سحراً ومن الخرافة خرافة عندما قالت :

"أنا لا أعود إلى الوراء، أنا فقط للعطاء والتجدد، لا أنتكس"
"كيف تحكم عليَّ بحياة الموات بعد أن عشقت الحياة والكون والجمال؟ "







اليهم..
الآخرون المُغيبون في الفكر الآسن ، متشبعة أغوار عقولهم بالظلمات...
إليهم من يئدون النور في صحاريهم المقفرة ..
إليهم من أًصبحت مقصاتهم مقاصلاً ..
يقطعون الأقلام والأوراق والأعناق اذا لم تسر على دروبهم القويمة..

بسببكم :

فوق رأسي وتحته *

ثمة خواء خالص

بين أطراف الحشائش والأصابع

ثمة حيّز للعصافير والسحاب

للتدفق، للإنهمار





*1 رواية
* مقتبسات شعرية


8 comments:

Enter-Q8 said...

انا اعلم و انتم لا تعلمون
اقيدكم و انتم ترددون
لا تفكروا فا تكتشفون
و تعلموا و اصبح انا المجنون

الرقيـــب

نون النساء said...

باعتقادي
ان بناء الأسوار
والمنع
والحجب
والمُصادرة

كلها أدوات في أيدي الضعفاء

وما يُمنع علناً
نتداوله سراً


فعلى الرقيب ان يكون أديباً
فهناك ألف طريقة
والممنوع مرغوب دوماً
لسبب ابسط واقل شي فيه الفضووول

محمد الصانع said...

الأخت / نون النسوة
اصبت لاننا فعلا من اعطى للتخلف جسدا وروحا

والظلمة التي تتسرب الينا
لن تجد مكانا لها

فالحيز الذي ذكرتية وان كان صغيرا فسيكبر بالوعي وقطع الأيدي التي تجلب العتمه


شكرا على المقال

AseeL said...

عندما يرى الجاهل صورته في المرآة صاحب علم فهي مصيبة

نحن نعاني من هذه المصيبة كما نعاني من المتدين الذى يرى ذاته وصيا ومن الدين عصا

عذرا فأنا مع الرقابة على الكتب الدينية والفلسفية

أسلوبك ادبي جميل في توصيف الموضوع يا نون

نون النساء said...

الأخ محمد

لانود سوى توسيع فتحات الغربلة التي تتم

مانبي الموجود
كتب تلوين وطبخ واطفال



شاكرة لك
.
.
.
.


Aseel :

وانا كذلك مع الرقابة يا اسيل
لكن ان تتم عن طريق ضوابط
فليس كل شي يستحق المنع
وليس كل شي يستحق الموافقة عليه


احنا ضد التعسف
مو ضد الرقابة كفعل


حرام القراء ومحبي الكتب ينظلمون
لاسباب تنحصر بأفراد





:P

واذا على الأسلوب
شسوييي
تطبعت

7osen said...

نون

في صورة عاجبتني حدها من الصور إللي على اليسار
او مو الصور التصاميم مادري الرسمات
المهم إنها عاجبتني واايد

البنت إللي لابسة فستان وردي وعندها مصباح صغير
والجو حوالينها اسود ومن خلفها سلم
صراحة صورة بمنتهى الروعة
شفتها شوي ومشيت
بس مادري في شي خلاني ارجع واطيل النظر إليها

اعتقد إنها صورة ناجحة لأن مقياس نجاح الصور برأيي لما تشوف الصورة وتمشي عنها لكنها تجبرك بالعدوة إليها

صراح جميلة بكل معنى الكلمة

نون النساء said...

اهيه تصميم بالأصح

مع انه تصميم قديييييم

تقدر اتشوفه على هالرابط اخوي

http://non-q8.blogspot.com/2007/06/in-my-dream.html



it was a nice journey for me to see my old work in the blog .

q8green_i said...

كل الي اقدر اقوله
واااااااااااااااو
-------
اكثر شي عجبني النقلة بين هالجملتين
:-

وأي الجهات تؤدي الى الباب



فلا بابٌ ولا جدار