Home

24 Sep 2007

The art of Orientalisme


لا أنكر ان فن الإستشراق أحد أجمل الأشياء فيما يتعلق باللوحات الفنية ، بالنسبة لي ، وهي السبب الوحيد الذي جعلني أحب الرسم ، الى جانب كونها في بعض الحالات نوافذ تاريخية الى طبيعة الحياة الإجتماعية وتسجيل بالصور للوقت الذي رُسمت به اللوحة ، قد لا تكون موجودة في الكتب بغض النظر طبعا عن التفصّخ الحاصل لبعض البورتيريهات النسائية .



بدأ هذا النوع من الفن في نهاية القرن الثامن عشر ، حيث كان الشرق عالما من السحر المجهول بالنسبة للغرب وخاصة الرسامين منهم ، بألوانه الدافئة والمتنوعة المليئة ، فنون العمارة ، الأسواق المكتضة العبقة بالتوابل ، بإختصار هي بلاد الألف ليلة وليلة كما كانوا يحبون أن يروها ، سواء كانوا من الفرنسيين والإيطاليين أو الإنجليز ، حيث ان عادات الحياة اليومية بأدق تفاصيلها كانت تعتبر مورداً غنياً بالنسبة لهم وربما وصلت الى حد الهوس .



ويجب ان نعلم ان فن الإستشراق لا يعتبر مدرسة كتصنيف أكثر من كونه أسلوب في الرسم ، اعتمدوا فيها على الواقعية والمصداقية فيما كانوا يرونه ويستشفونه ، مع وجود البعض منهم ممن كانو يبالغون عند رسمهم للغرف الخاصة للنساء وهي اماكن يصعب عليهم دخولها " بس منو يدري ؟ محد طبعا " ، يقول الشاعر الفرنسي فكتور هوغو :
" هذا الشرق وطن الفكر الصافي.... يمنح الفنانين موضوعات تقودهم أبعد من مواطن العصور القديمة أو الانجيل و التوراة إلى أراض مجهولة، يرغب كل مبدع في اكتشافها "

ربما تكون بعض الكتب والعوامل التجارية والإستعمار من أهم العوامل التي ساعدت على إشعال مخيلة هؤلاء الرسامين وتغذيتها بما تركوه لنا من لوحات رائعه لهذه الحقبة من الزمن .




اترك لكم بعض مما اجمعه من صور لها :






Eygptian Market
by Joseph Farquharson RA, 1846-1935








Beirut and Mount Lebanon by Edward Lear, 1812-1888





تتوقعون منو لقيت
سلسة من سلسة إصدارات هيفاء
لكنها من القرون الغابرة


Haifa by Leon Francois Comerre .












fallaha with her child by lecomte-vernet- 1864










young girl by lecomte vernet- -1869









Ruins of the Temple of the Sun at Baalbec by David Roberts 1861

7 comments:

Sarah said...

قلت و أنت تحدقين في ذلك الجسر الحجري الرمادي, الذي يجري تحته نهر السين بزرقة صيفية استثنائية :
- أنت محظوظ بهذا المنظر , جميل أن تطل شرفتك على نهر السين , ما اسم هذا الجسر؟

قلت:
إنه جسر ميرابو. اكتشفت أخيرًا أن " أبولينير" قد خلّد هذا الجسر في عدة قصائد, عثرت على بعضها منذ أيام في ديوان له. يبدو أنه كان ملعًا به. إن الشعراء مثل الرسامين لهم عادة لا تقاوم في تخليد كل مكان سكنوه أو عبروه بحب. بعضهم خلّد ضيعة مجهولة, و آخر مقهى كتب فيه يومًا, و ثالث مدينة عبرها مصادفة, و إذا به يقع في حبها إلى الأبد.

سألتني:
و هل رسمت أنت هذا الجسر؟

أجبتك متنهدًا :
- لا .. لأننا لا نرسم بالضرورة ما نرى , و إنما ما رأيناه يومًا و نخاف ألا نراه بعد ذلك أبدًا . و هكذا قضي " دولاكروا" عمره في رسم مدن مغربية لم يسكنها سوى أيام , و قضي " اطلان " عمره في رسم مدينة واحدة ... هي قسنطينة.

ذاكرة الجسد
احلام

أظن أنكما تعزفان على ذات الوتر

نون النساء said...

قالت كذلك :

هناك علاقة عشقية مابين أي رسام ولوحته الأخيرة .
هنالك تواطؤ عاطف صامت ،
لن يكسره سوى دخول لوحة عذراء أخرى إلى دائرة الضوء
فالرسام مثل الكاتب لا يعرف كيف يقاوم النداء الموجع للون الأبيض
واستدراجه إياه للجنون الإبداعي كلما وقف أمام مساحة بيضاء ..





ربما نتشارك في هذه المساحة البيضاء
" هو ذاته ذلك الوتر "



ســـاروووون
وجودج يسعدني جدا جدا

محمد سعيد said...

وقال أيضاً
الفن هو كل ما يهزنا.. وليس بالضرورة كلّ ما نفهمه


ها أنا ذا في هذه القاعة إذن.. وها هوذا جنوني معلّق للفرجة على الجدران. تتفحصه العيون وتفسره الأفواه كيفما شاءت.. ولا أملك إلا أن أبتسم، وبعض تلك التعليقات المتناقضة تصل مسمعي. وأتذكر قولاً ساخراً لـ كونكور :
لا شي يسمع الحماقات الأكثر في العالم.. مثل لوحة في متحف

إن للوحات مزاجها وعواطفها أيضاً.. إنها تماماً مثل الأشخاص. إنهم يتغيرون أول ما تضعينهم في قاعة تحت الأضواء

ولكنني لم أقل لها هذا..
قلت لها فقط:
اللوحة أنثى كذلك.. تحبّ الأضواء وتتجمل لها، تحب أن ندلّلها ونمسح الغبار عنها، أن نرفعها عن الأرض ونرفع عنها اللحاف الذي نغطِّيها به... تحبّ أن نعلقها في قاعة لتتقاسمها الأعين حتى ولو لم تكن معجبة بها..
إنها تكره في الواقع أن تعامل بتجاهل لا غير..

محمد سعيد said...

وقالت هي

كنت أحلم أن يحبّني رسّام. قرأت عن الرسامين قصصاً مدهشة. إنهم الأكثر جنوناً بين كلّ المبدعين. إنّ جنونهم متطرف.. مفاجئ ومخيف. لا يشبه في شيء ما يُقال عن الشعراء مثلاً أو عن الموسيقيين. لقد قرأت حياة فان غوغ.. دولاكروا.. غوغان... دالي.. سيزان.. بيكاسو وآخرين كثيرين لم يبلغوا هذه الشهرة. أنا لا أتعب من قراءة سيرة الرسّامين.

في الواقع شهرتهم لا تعنيني بقدر ما يعنيني تقلّبهم وتطرّفهم. تهمني تلك اللحظة الفاصلة بين الإبداع والجنون. عندما يعلنون فجأة خروجهم عن المنطق واحتقارهم له. وحدها تلك اللحظة تستحقّ التأمل والانبهار أحياناً، فهم يفعلون ذلك لمجرد تحدّينا وتعجيزنا بلوحة ليست سوى حياتهم.

هنالك مبدعون، يكتفون بوضع عبقريَّتهم في إنتاجهم. وهنالك آخرون، يصرّون على توقيع حياتهم أيضاً، بنفس العبقرية، فيتركون لنا سيرة فريدة، غير قابلة للتكرار أو التزوير..

أعتقد أن مثل هذا الجنون ينفرد به الرسامون. ولا أظن أن شاعراً يمكن أن يصل إلى ما وصل إليه فان غوغ مثلاً في لحظة يأس واحتقار للعالم، عندما قطع أذنه ليهديها إلى غانية..

أو ما فعله ذلك الرسام المجهول الذي لم أعد أذكر اسمه، والي شنق نفسه، بعدما علَّق في سقف غرفته، لوحة المرأة التي أحبها والتي قضى أياماً في رسمها. وهكذا توحّد معها على طريقته.. ووقّع لوحته وحياته معاً مرة واحدة.

قلتُ:

إن ما يعجبك في النهاية، هو قدرة الرسامين الخارقة على تعذيب أنفسهم، أو على التمثيل بها.. أليس كذلك؟.

أجبتِ:

لا.. ولكن هنالك لعنة ما تلاحق الرسامين دون غيرهم؛ وهنالك جدلية لا تنطبق إلا عليهم. فكلّما زاد عذابهم وجوعهم وجنونهم، زاد ثمن لوحاتهم. حتى إن موتهم يوصلها إلى أسعار خيالية، وكأن عليهم أن ينسحبوا لتحلّ هي مكانهم.

ذاكرة الجسد


أردت أن يستمر هذا العزف ليس إلا
كما أردت الهروب من حالة الهرب .
تحياتي لك صديقتي وللصديقة سارة

محمد سعيد

sologa-bologa said...

لولا المستشرقين
لما فهمنا وعرفنا وتعرفنا
على تاريخ الشرق ،تاريخنا
بكل اشراقاته واخفاقاته

لوحات جميلة
ومنطقة الشرق غنية جدا بمثل هذه الفنون


شكرا على هذا الموضوع
وشكرا على هذه اللوحات

2 u ALL said...

صور رائعه ..!! لفتره جميله من التاريخ العربي ..!! بس وين لقيتيهم ..!؟

ZoZOta said...

نون

دائما تثرين معلوماتنا

ودائما تضيفين لزوار مدونتك شيئا جديد

شكرا لج