Home

19 Nov 2010

في تحرير زوجة




أَطْلِقْنِي لأَحْمِلَ وِزْرَ قَرَاراتِي..
فَحَيَاتِي كَمَا النَّسَاءِ مَرْهُونَةٌ
بِالأَلْقَابْ..



آنِسَةٌ..عَانِسَةٌ..
مُطَلَّقَةٌ مِنْ قَهْرِ الرِّجَالِ..
كُلُّنَا نَحِيكُ لِعُمْرِنَا نَفْسَ
السَّرَابْ..



أَطْلِقْنِي مِنْ عَلاقَةٍ بَاتَ الزَّوَاجُ
فِيهَا شَيءٌ بَغِيضٌ..
لا حُبَّ هَا هُنَا..
بَلْ إِرْهَابْ..



قَابِعَةٌ رُوحِي فِي حَضِيضِ الظَنِّ
تَتَآكَلُ آدَمِيَّتِي خَفَافِيشُ غَيْرَتِك..
كُلَّمَا أَقْفَلْتُ مَعَكَ بَاباً.. تَفْتَحُ
مِنْ دُونِي أَلْفَ أَلْفَ بَابْ..



الخَائِنَةُ..الجَاحِدَةُ..اللَّعُوبُ
في عَيْنِكَ البَاطِلَةِ..وَفِي
أَعْيُنِ الحَقِّ قَدْ إِنْتَفَتْ الأسْبَابْ..



أَطْلِقْنِي..وَلا تَرْجُوهُ
ذَاكَ الوِدُّ الَّذي كَانَ يَتَرَدَّدُ بِي..
فَإنَّهُ قَدْ غَابْ..



آهٍ.. لَكَمْ أَتُوقُ لِلْخُرُوجِ مِنْ
حَضيضِ سِجْنِكَ إِلى رِفْعَةِ
السِّحَابْ..



لأسْتَنْهِضَ هِمَّةَ نَجْمَةٍ غَفَتْ
فِي حُلُمِي القَدِيمْ.. أَوْ أَقْطِفَ
مِنْ ذَاكَ الفَضَا شِهَابْ..



نَوَافِذُكَ المُغْلَقَةُ..جُدْرَانُكَ المُغْلَقَةُ
اَسْوَارُكَ المُغْلَقَةُ أَقْعَتْ عَلَى
سَطْرِي فِي نَصِّ العِتَابْ..



خَنَقَتْ رَنَّةَ الكَلِمِ الَّذِي كَانَ
يَرْتَجِفُ مِنْ نَشْوَتِهِ بَيْنَ
طَيَّتَيْ كِتَابْ..




وَاخْتَنَقْتُ أَنا..
تَوَاريْتُ في وَهَنِ اَعْتِذاراتِك..
لَعلَّي أعُودُ امل..
لكِّني تَمادَيْتُ في الغِياب..



أشْقَتْني تَفاهَتُكَ الَّتي إِشْتَعَلَتْ
شَيْباً في عِشرينيَّتي.. وَلَونُ
الحَواجِزِ التي امْتَدَّتْ كَظِلِّ سَنَواتٍ
قَسَتْ في قَلبي فَشَاب..



أَطْلِقْنِي..
فَلا حُبَّ هُنا..لا أَمْنَ هُنا
فَوُجُودُكَ قَدْ بَاتَ
فِي عَيْنِي
إِغْتِــصـَــابْ..



ديسمبر 2009