Home

29 Sep 2007

لم يكن ثمة منه

.

.

.

.

لمْ يَكُنْ ثَمَّةَ وَطَنٌ هُنا ..
قَدْ أَيْقَنْتُهُ وَهْمًا يَقْبَعُ
بَيْنَ أَسْوارِ المَدْرَسَةِ ..
يُرَفْرِفُ فِي سَاحَاتِهَا
مَصْلُوباً ..

وَخَادِمَةٍ تَلْتَقِطُ مِنْ حَوْلِ عَمُودِهِ الصَّدِأْ..
الوَقْتَ الذي اَكْتَشِفُ فَِيهِ كَمَّ وِحْدَتِي ..
عِنْدَمَا تَتَغَيَّبُ صَديِقَتِي عَنْ

الحَضُورْ بِسَبَبِ الحُمَّى...


لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ شَيءٌ ..
سِوى ذَاكَ الفَرَاغَ الذَّي كَان أَبي
يأَخُذُنِي إِليْهِ مَعْ كِيسِ الحَلْوى..
لأُلْقِي بِالفَزَعِ الصَّغِيرِ
الذَّي سَبَّبَهُ لِي طَبِيبُ الأسْنَانْ ..
تَتَلَقَّفُهُ فَضَائاتُ الشَّمْسْ ..
رُبَّمَا تَتَحَقَّقُ نَبُوءَةُ الغَزَالَةِ
الَّتي سَتَمْنَحُنِي اِبْتِسَامَة جَديدَة ..


وَأنَا أَتَصَفَّحُ الصَّورْ ..
أَدْرَكْتُ كَمْ كَانَتْ الابْتِسَامَة كَاذِبَة ..



.

.

.



فَلا الأَسْوَارُ قَامَتْ ..
لا الأَجْدَادُ..
لا الشِّرَاعُ الَّذي اِنْحَنَى
اِسْتَقَامَ .. وَسَارَ لِلْبَعِيدْ ..



لا النِّدَاءُ .. فِي هَامَةِ الأَعْلاَم ..
لا النَّبْضُ فِي جَسَدِ الشَّوَارِعْ
لا النَّشِيدُ .. المُجَلْجِلُ ..
فِي فَمِ التَّلْمِيذِ الوَلِيدْ ..



لا هَذِهِ الشَّوِارِعْ..
لا هَذِهِ النوافذ ..
لا هَ
ذا الشَّعْبُ المُسْتَجَدُّ
الذَّي غَرَّهُ
العَهْدُ الجَدِيدْ ..



لا ذَاكَ الفَجْرُ الذِّي كَلَّلَهُ الشَّغَفُ ..
لا
القَلَمُ الذَّي اِسْتَحَالَ عُهْراً ..
لا الحُرِيَّةُ الَّتي مَاتَتْ
فِي الفِكْرِ السَّدِيدْ ..



لا القَيْدُ ..
لا السِّجْنُ ..
لا العَقْلُ المُسْتَعْبَدُ
بِقُوَةِ الحَدِيدْ ..



ألا تَرَا ؟

مفْقُودٌ اَنْتَ مَا بَيْنَ أَسْوَارِ
المَدَارِسْ ..
مَابَيْنَ أَسْطُرِ الطُّفُولَةِ..
نَسْتَحْضِرُ رُوحَكَ المَغَيَّبَةَ
فِي عِيدِكِ وَالتَّحْريرِ المَجِيدْ ..



ألا تَرَا ؟؟

كَمْ تُصْبِحُ مُخِيفًا يَا وَطَنِي ..
كَمْ تُصْبِحُ غَريبًا يَِا وَطَنِي ..
تَرْتَدِي عَبَاءَةَ الوَالِي
و نَحْنُ إدْرِجْنَا س
َهْواً
مِْن ضِمْنِ العَبِيدْ



لمْ يَعُدْ ثَمَّةَ مِنْكَ شَيءٌ ..
فَهَذاَ الجَسَدُ ... وَطَنِي
وَقَلْبِي ...الحُدود
ُ الشَّائِكَة..
وَعُلْبَةُ الألْوِانْ وَالصَّفَحَاتُ البَيْضَاء
جَوَازُ سَفَرِي لِلْعُبُورْ ..



.

.

.



نون






21 comments:

ZoZOta said...

رائعه

كعهدي بك دائما يانون

رائعه

Anonymous said...

جميل يا نون

محمد سعيد said...

هو كذلك صديقتي
نحلم به
يسكننا
ولكنّ.....نا نسكن أوطاناً تحاصرنا وتصادر احلامنا .
وتتركنا نعيش على حافة الأمل
( بس بيني وبينك ، يمكن رح ينقطع الأمل الباقي بهاليومين متل نا بيقول زياد الرحباني )
لهيك إذا شفتي حدا لسه عندو أمل ، خبري عنو فوراً ، خليهن يضبّو ... ويحافظو على شوية الأمل الباقي .

تمنياتي لكِ بوطن بحجم أحلامك ..
تصبحين على حب وأمل ..
تصبحين على وطن .

محمد سعيد

Najmah said...

نون

مختلفة أنتِ بإبداعك

قلمك مميز جدا

ألهبتني حروفك حقا

اتمنى لك التوفيق

طائر بلا وطن said...

..
لامستني جدا .. جدا

يا نون

:

شعور بغربة و انحسار و انسحاب
عند القراءة

و منفى يكبر و ينمو في قلب وطن

مؤلم جدا أن يتقلص الوطن و احساسنا به
إلى هذا الحد

و لا ذنب له .. ربما كان ضحية هو الآخر
ربما كان جرحه أكبر ، صدمته أقوى
و خذلانه أمر

ربما كان الوطن عينه يشكو الغربة و احساس
بالفراغ يتسع و يتسع

ربما كان يستغيث من طغيان و عربدة
و من تشويه و تمزيق و تقطيع
حتى بات لا يشبه نفسه .. و ربما لا يعرفها

ربما كان يصيح من هول المصالح

و يتوجع كلما تذكر كيف يلفظه النكران و الجحود

كلما رأى غرس الخناجر

و هو الذي وهب كله و فتح لهم حضنه

ربما كان حزينا هو الآخر على نفسه و علينا
و يكتب على صفحات الزمن خواطر أسف
و أسى .. و لا يراه أحد

ربما كان يبكي / يصرخ
دون اكتراث من أحد

ربما كان أشد حزنا منّا

Anonymous said...

جميل جداً هذا البوح

LiL ALiEN said...

http://www.alraialaam.com/02-10-2007/ie5/articles.htm#3

مبروك

حمد said...

مدونة رائعة

تحوي كلمات رائعة

اتمنى السلامة لصاحبتها

Cr8ivia said...

صح لسانج يا نون
افتقدت كلماتك :)

الديزاين اليديد "يديد بالنسبه لي" راقي
و لكن صراحه يخرع :S
اول ما ادخل اشوفة على طول تيني قمته بالقلب و اشوف جدامي منظر مووت فسق اكتئااب انتحااار غضب من الله فقر فجور ياس من الحياة :|
استغفر الله هذا اللي توحيه لي سعاد حسني ممزوجه باللون الاسود

Enter-Q8 said...

شنو سالفتنا هاليوميين

توارد خواطر

أو أكثر

هو أحساس عام

ماني قايل و لا مكثر
خذيلك بصه على قولتك

لما كانت الحياة بسيطة وسهلة

خذيلك بصه

ابو شملان said...

بوست رائع

ومدونه تستحق الاحترام

نون النساء said...

الزين كله :

مو بروعة تواجدج يا الزين
مشكورة يالغلا


.
.
.


الذيب :

thanks a lot :)


.
.
.


محمد سعيد :

توصلت الى قناعة أن الوطن
هو القلب

فتصور كم وطنا تحوي بلادك يا محمد؟


تحياتي لك

.
.
.


najmah :

اشكر لكِ
لطفك اختي
وتمنياتي لك بالمثل

نون النساء said...

طائر بلا وطن :

حدوده التي اقتصرت على قلوبنا
وان صغرت مساحة
فهي الأصدق
والأكثر وطنية
وشغفاً


.
.
.

Anonymous :


شكرا لك اخي الكريم


.
.
.


lil alien :


شكرا لك ليتل ايليان
:)


.
.
.

نون النساء said...

حمد :

اشكرك اخ حمد
تحياتي لك

.
.
.

cr8tivia :

واحنا افتقدناج كلج

أدري قتمة اللون الأسود
وفوق هذا قصة حياة سعاد
:/

لكني أحب شغبها في افلامها
ولا تهمني حياتها الشخصية
لأنها لها
وليست لي


مشكوووورة
وعد يتغير اللون ويمكن الديزاين
بس مو لاقية وقت اسوي نفنوف يديد
:P


.
.
.

نون النساء said...

enter-q8 :

التخاطر وارد

نحن شعب عايش على الشفافية


اما الحياة البسيطة والسهلة

لازلت أمارسها وأعيشها

بس البشر يضطرونك الى غير ذلك


.
.
.


ابو شملان :

شاكرة لك رأيك اخوي الكريم

فتى الجبل يقوم بالواجب :p said...

لا شك أن الأستاذ المهندس المحترم يستحق الشكر
على هذه الإلتفاتة الجميلة

و قبل أن أبارك لك يا نون أنا أبارك
لهم هذه الخطوة و الإلتفاتة و التي كان من المفترض
أن تكون منذ زمن

خصوصا أن المدونات الأدبية مظلومة جدا من
هذه الناحية و لا يخطف الأضواء إلا أصحاب
الطرح السياسي حتى و إن كانت مقالاتهم تفتقر
النضج و الخبرة و الرزانة

أو فيها من الركاكة و الضحالة ما يجعلها
تغرق في شبر ماء

ثم أن هناك فرق بين ما يمكن اجادته بالممارسة
بإفتراض وجودها و بين ما لا يمكن أن يكون
دون إبداع و موهبة و ملكة

مثلك .. أو مثل الفضائي الصغير


عموما تستحقين و يستحقون

هي فرصة لهم صدقيني .. و ربما فتحت لك
و لبقية الزملاء أبوابا كان يجب أن
تُشرع لكم منذ زمن

انشاءالله .. ليش لأ

سـلام

rmmad said...

:
نون النساء ..
لم يكن المرور إلا عبر بوابات الياسمين لـ أرتمي بـ كليّ فوق بستاين حروفكِ .. "ربما" الثقل يـ شوه المكان(ثقلي طبعاً) "ربما" الفقر هو لي عنوان ..
ولكن ما شاهده هنا .. رغم عدم ضمور رسمك بخرائط الذاكرة في مكان أجهله ولكن عطره فز لـ يتحول لـ جبال طوبى لمن رأت عينيه هذا الرسم/ النقش لـ يتوشم بـ أريج حروفكِ المذهلة
كُنِ.. بخير

بـابـل said...

صباحك سكر نون النسوة

مرور اول بمدونة كلها جاذبية

وكلمات ليست كالكلمات

ماشاء الله على احساسك وعشق الوطن طاغي بقصيدتك

شكرالك ولحروفك المرهفة



وبس



بابل

ملاحـظـة said...

كعادتك
رائعه

كل مرة تفاجئينا بقطعة حلوى
تسحبينها بكل بهاء من حقيبتك الشعريه
ونقف كالاطفال ننتظر دوما منك المزيد

نون النساء said...

فتى الجبل ..

من ناحية مظاليم
نحن مظاليم

ماذا تقول عن الشعوب الحالمة
أمثالنا هههههه



.
.
.
.


rmmad :


فليلازمك العبير أينما ذهبت إذاً

اشكر لك هذا العبور ..



.
.
.

بابل :

شكرا لك يا بابل
قرأت في مدونتك

أحب الطريقة المختصرة لإيصال الفكرة
والتلاعب بالكلمات
فهي تنم عن ذكاء


.
.
.



ملاحظة :


مشكووورة يا ملاحظه
بس متى تعطينا الفرصة ان احنا نزورج كذلك ؟؟

osama said...

نعم أرى ان هذا كان وهما
كان حلما دسوه في العقول
ليقولوا صنعنا وطناً
وارحنا الضمائر والعقول
...........
ولتنبت انت يا ولدي لتردد لتقول
كان لي جداً يصنع من الهواء دور
....

نون
جميل ما خطه قلمك
دمت بكل ود..