وَكانَ ... أَعْيُنٌ لِلتَّنَاهِيدْ
يَتَصَاعَدُ أَرَقُ سَنَوَاتِهَا الهَادِرَةِ
فِي مَدَارَاتِ إِمْرَأَةٍ لَمْ يَعُدْ لَدَيْهَا
مَاتَخْسَرْ
هِيَ أَنَا،، مَلْقِيٌّ قَلْبِي مِنْ جِيُوبِ
الخَوْفِ السَّحِيقَةِ..
إِلى أَكُفِّ لَيْلِ بَدَويٍّ
لَنْ يَتَكَرَّرْ..
هُنا..فِي لَهَفِ عَيْنِي..
شَيْبُهُ الَّذِي أَزْهَرَ كَخَيْطِ الفَجْرْ..
تَرْتَجِفُ أَغْصَانُ حَنِينِي
لِفَزَعِ قُبَّرَاتِ زَمَنَهِ الجَمِيلْ
مُتَسَرْبِلٌ حَفِيفُ أَسْرَابِها الجَفُولَة
فِي صَدَى صَوْتِهِ الرَّخِيمِ فَأَسْهَرْ..
وَتَحْتَ وَارِفِ أَيَّامِهَا الَّتِي إِمْتَدَّتْ
تَتَسَاقَطُ نَبَرَاتُهُ فِي أُنْثَى شَغَفِي
كَمُكَعَّبَةِ السكَّر..
عِنْدَما تَذُوبُ قَبَلِيَّتُهُ فِي صَيْفِ
تَنَاهِيدِي وَتَسْكَر..
فِي أَعْيُنِ التَّنَاهِيدْ
طَالَ ثَوْبٌ لِذَاكِرَتِي
رَفَعْتُ أَطْرَافـَهُ
عَنْ جَسَدِ الشَّغَبْ
لِيُشْرِقَ حُبٌّ فِطْرِيُّ أَوَّلٌ
يَأْبَى أَنْ يَتَحَضَّرْ...
أَنْزَعُ قَمِيصَ صَمْتِي
عَنْ يَرَاعَاتِ ضَوْءٍ حَامَتْ
دَوْماً فِي فِضَّةِ اللَّقا..
أَخْشَى أَنْ تَمُوتَ فِي صَدْرِي
وَلا تَتَحَرَّرْ ..
أَيُّهَا البَدَوِيُّ البَعِيدُ
حَرِّرْهَا ..فَمُنْذُ بَادِيءِ الوَقْتْ
وَأَنَا أُصَافِحُ الخَسَاراتْ
وَكُحْلَ غِياباتِكَ
مِنْ بَيْنِ أَهْدَابِ بَحْرٍ يَتَحَدَّرْ...
غَارِقَة ٌحُدودُ النَّوَافِذِ
فِي حُمَّى الإِنْتِظارِ..
كُلَّما أُطِلُّ بِرَأسِي في فَوْضَى
الأَرَقِ..أَلْفُ وَجَعٍ مِنْ قَبِيلَة قَلْبِكَ
يَتَعَثَّرْ..
لِيَنْسَلًّ فِي صَدْرِ تَنَاهِيدِي
الثِّقَالِ حَمَاماً
بَلْ غَماماً يَتَغَشَّى عُقْدَةَ
المَسَافَاتِ وَفِي سُكُونِ
الأَمَانِي يَتَدَثَّرْ..
rقَدْ كانَ أَعْيُنٌ لِلتَّنَاهِيدْ..
أيُّها البَعيد..
28/4/2011
